السابع والأربعون من شعب الإيمان
وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة منه
قال الله عز وجل: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} وقال {وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} .
وقال بعد كبائر ذكرها: {وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} .
وقال: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} .
وقال: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} .
وقال: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} إلى قوله {أَلِيمًا} .
وقال: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} إلى قوله {مُنتَظِرُونَ} .
وكما أنزل الله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} .
قال: «يا معشر قريش استروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم شيئًا.
يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا.
يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئًا.
يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا.
يا صفية عمة محمد رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئًا.
يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا» وقال: «إني أستغفر الله وأتوب إليه في كل يوم أكثر من سبعين مرة» .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «الندم توبة» وقال: «كفارة الذنب الندامة» .
وقال: «إن الله يحب المفتتن التواب» ومعنى هذا أنه يحب الذي كلما وقع في فتنة عاجلها بالتوبة.
وقال: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» وقال - صلى الله عليه وسلّم: «أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة» وقال خبيب: قلت يا رسول الله إني رجل مقراف للذنوب، فقال: «تب كلما أذنبت» قلت: أعود إلى الذنب قال: «وعد إلى التوبة» .
قلت: أعود.
قال «أوعد إلى التوبة» .
قلت: إذا تكثر يا رسول الله.
قال: «عفو الله أكثر من ذنوبك يا خبيب» .
وقال ابن المسيب في قول الله - عز وجل - {فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} .
قال الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب.