وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - سمع رجلًا يثني على آخر فقال: «قطعت ظهره، لو سمعها ما أفلح» .
فيقال له هذا أن يثني عليه في وجهه فيمتليء منه عجبًا ومدحًا يقول في نفسه أنا الممدوح بكذا وكذا ويستثني لذلك غيره، وما قلناه غير هذا، وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة وحسن العبادة، فيسره إن شاء الله تعالى أنزله منزلة الكرامة من نفسه، وجمع بين الحسنيين أحدهما أن وفقه لعبادته.
والآخر أن جعله ما إذا مدح مدح بإسمه، وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته، ولم يجعله يمدح ما يمدح به أبناء الدنيا وأهلها ولولا أن هذا هكذا، لما كان ذلك «عاجل بشرى المؤمن» .
كما قال النبي - صلى الله عليه وسلّم -.