فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1140

وقال الحسن رضي الله عنه: يزيح رأسه بقدميه وقدميه برأسه، وقال: آناء الليل أوله، وأوسطه، وآخره.

فقال - عز وجل - في صفة أهل الجنة الذين سماهم متقين: {كَانُواْ قَلِيلًا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وقال: {وَالَّذِينَ يًّبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} وقال: {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَآءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} .

يعني يصلون.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «قيام الليل في خوف الله يكفر الخطيئة» وروى: صلاة الوجل، وتلا قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} .

وأنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، ينادي مناد ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل، ثم يحاسب الناس» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله تعالى وتكفير للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد» وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «عليكم بصلاة الليل ولو ركعة» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «زينوا طعامكم بذكر الله ولا تناموا عليه فتقسوا له قلوبكم» ، وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه استغناؤه مما في أيدي الناس» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «القرآن والصيام يشفعان للعبد» يقول القرآن: أي رب منعته النوم بالليل ويقول الصيام: رب منعته الطعام والشهوات فشفعني فيه، فيشفعان».

فصل: ومن آثار الصالحين في هذا الكتاب: جاء أن عبد الله بن الزبير كان يحيي الليل دهره أجمع، وكان يحيي ليلة قائمًا حتى يصبح، ويحيي ليلة راكعًا حتى يصبح، ويحيي ليلة ساجدًا حتى يصبح، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا ينام من الليل إلا قليلًا وكان له مهراس فيه ماء فيصلي ما قدر عليه ثم يأوي إلى فراشه.

فيغفوا إغفاء الطير، ثم يقوم فيتوضأ، ثم يرجع إلى فراشه فيغفو إغفاء الطير، ثم يثب فيتوضأ ويصلي، ثم يفعل ذلك في ليله أربع مرات أو خمس.

وقالت ابنة الربيع لأبيها: يا أبتاه، مالي أرى الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: يا بنتاه، إن أباك يخاف السبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت