فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1140

فدل ذلك على فضل الإطعام لوجه الله تعالى.

ويدل عليه أيضًا أن الله تعالى جعله كفارة وفدية للنفوس وعدله بتحرير الرقبة التي جاء الخبر فيه، بأن من أعتق النسمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه (من) النار.

فقال في كفارة اليمين: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة.

وأقامه في سائر الكفارات مقام الصيام الذي هو بدل العتق، وشرع في زكاة الفطر الإطعام.

وأقام الإطعام لمن لا يستطيع صيام شهر رمضان مقام الصيام، فدل ذلك على أنه من أعلى ما يتقرب به إلى الله عز وجل.

وفي الباب، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان» وبالله التوفيق.

ويدخل في هذا الباب ما قاله أبو هريرة رضي الله عنه: إذا قرب إليك المسلم طعامًا فكله ولا تسأله عنه.

وإذا قرب إليك شرابًا فاشربه ولا تسأله عنه.

وفي مقاربة أهل الدين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «أطعموا الطعام وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله» .

ومما جاء في تواصل المسلمين قوله - صلى الله عليه وسلّم: «مثل المؤمنين في توادهم وتبارهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه شيء تداعى له الجسد بالسهر والحمى» .

ومما جاء في مقاربة أهل الدين قول ابن عمر رضي الله عنهما: ليست المعرفة أن تعرف وجه أخيك، ولكن المعرفة أن تعرفه واسمه واسم أبيه ومنزله، فإن مرض عدته، وإن غاب سلمت عليه، وإن مات مشيت مع جنازته.

وفي مقاربة أهل الدين سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام وتقرأ السلام من عرفت ومن لم تعرف» .

وقيل في مقاربة أهل الملة، عن محمد بن علي قال: ألقيت لعلي رضي الله عنه وسادة فجلس عليها وقال: لا تأتي الكرامة إلا الخمار.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «إذا رأى أحدكم القوم، فأوسع له أخوه فليقعد، فإنها كرامة أكرمه الله بها» .

ولا ينبغي لأحد أن يجلس وسط الحلقة، فإن أبا مخلد روى أن رجلًا قعد وسط الحلقة، فقال حذيفة رضي الله عنه: ملعون على لسان محمد، أو لعن الله على لسان محمد - صلى الله عليه وسلّم - من قعد وسط الحلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت