فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1140

وقال - صلى الله عليه وسلّم: «الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة له ولا يحل له أن يثوى عنده حتى يخرجه» .

فبان أن الضيف إذا لم يوجد بعد ثلاث لم يكن له الإخلال بحقه في الكراهية له، لو وقع في الثلاث، لأن الصدقة تكون بحسب رأي المتصدق، وكما يمكن ويتسر.

وإكرام الضيف أن يلقاه صاحب البيت بالطلاقة والبشر، ويحضر ما يحتاج إليه قبل الوقت الذي يتوقعه فيه، وأحسن وأوفر بما جرت به عادته مع أهله وولده.

ويثويه أوسع ما عنده من الأماكن وأنزهها وأشرحها لصدره، وأسنحها في الشتاء، وأدوجها في الصيف، ويفرش مجلسه ومرقده أحسن وأنعم مما يفرشه لنفسه.

ويحتمل عنه من مؤن من يصحبه من خدامه ودوابه ما يحمل من مؤونة نفسه.

وإذا خرج زوده ما يكفيه يومه، وشيعه ميلًا إن كان عليه خوف، فقدر على أن يمده بمن يأمن بمرافقتهم إلى المنازل، وفعل ذلك حسن والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت