فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1140

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، كان يكثر السؤال عنها حتى نزلت: {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ} .

فأمسك عن السؤال بعد ذلك.

وقال عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} .

وسئل النبي - صلى الله عليه وسلّم - عنها فقال: «مَا المَسْئُولْ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلْ» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «لَتَقومَنَّ السَّاعَةَ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُما بَيْنَهُما وَلاَ يَتَبايَعانِهِ وَلاَ يَطْوِيانِهِ، وَلَتَقومَنَّ السَّاعَةَ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بَلبَنِ نَعْجَتِهِ فَلاَ يُطْعِمَهُ، وَلَتَقومَنَّ السَّاعَةَ وَهُوَ يَليطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقي فِيهِ، وَلَتَقومَنَّ السَّاعَةَ وَقَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إلى فيهِ فَلاَ يُطْعُمِها» .

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم: «لاَ تَقومُ إلاّ نَهارًا، وأَنَّها تَقومُ يَوْمَ الجُمْعَةِ» والله أعلم.

وفيما ذكر أنه يكون في زمان عيسى صلوات الله عليه أن الضريح يأتيه إن ذا السويقين الحبش قد سار إلى البيت ليهدمه، فيبعث عيسى صلوات الله عليه من بين الثماني إلى التسع.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «يوشك أن يحشر الفرات عن جبل من ذهب، فمن حضر فلا يأخذ منه شيئًا» فيشبه أن يكون هذا الزمان الذي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلّم: إن المال يفيض فيه فلا يقبله أحد» وذلك في زمان عيسى صلوات الله عليه.

ولعل سبب هذا الفيض العظيم، ذلك المثل مع ما يغنمه المسلمون من أقوال المشركين والله أعلم.

فإن قيل: فما المعنى في نهي النبي - صلى الله عليه وسلّم: «من حضر ذلك الجبل لا يأخذ منه شيئًا» .

قيل: يحتمل أن يكون ذلك لتقارب الأمرين، وظهور إشراطه، فإن الركون إلى الدنيا والاحتشاد لها، مع ذلك جهل واغترار.

ويحتمل أن يكون لأنه مجرى المعدن، فإذا أخذه ثم لم يجد من يخرج حق الله تعالى إليه، لم يوفق بالبركة من الله تعالى فيه، فكان الإنقباض عنه أولى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت