فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1140

ويروى في الدواء خاصة أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «الدواء من القدر» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي» وفي بعض الروايات «العلق» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «عليكم بالحجامة لا يبتغ أحدكم الدم فيقتله» وقال - صلى الله عليه وسلّم: «إذا بلغ الرجل من أمتي خمسين سنة فليبطل الحجامة» يعني ليبطل ما بين نوبها.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من كان منكم صحيحًا فليحجم لسبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين فإنه لا يبتغ بكم الدم» .

وقال مكحول لرجل شكا إليه الصداع: «احتجم وسط الرأس فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كان يحتجم ويسميه منقذًا» .

وروي عنه - صلى الله عليه وسلّم: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويخف الصلب ويجلو البصر» وروي أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه جاء يعود المقفع بن سناء فقال له: ما تشتكي؟ فقال: جراح منعني النوم.

فقال جابر: يا غلام ادع لنا حجامًا.

فقال المقفع: وما تصنع بالحجام؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «إن كان شيء في أدويتكم خير، ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء وما أحب أن اكتوي» فدعا الحجام فأغلق المحجم في خراجه، فلما بلغ منه حاجته شرطه بمشرط معه، فأخرج الله ما كان فيه، وعوفي.

وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ما كان يشتكي إليه أحدًا وجعًا في رأسه إلا قال له: «احتجم» وأنه احتجم على وركه من وقى به.

وروي أن رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: أخي يشتكي بطنه فقال «اسقه عسلًا» فسقاه فبراه.

وقالت عائشة رضي الله عنها.

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، إذا أخذه الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه وكان يقول: «إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما يسرو أحد من الوسخ بالماء عن وجهه» .

وروي أن رهطًا من عريبه جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقالوا: إنا اجتوتنا المدينة فعظمت بطوننا وأنهشت إعطاؤنا، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلّم - أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت بطونهم.

وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «في الحبة السوداء الشفاء من كل شيء إلا السأم» والسأم الموت، والحبة السوداء الشونيذ قاله الأزهري.

وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «التلبينة تجم فؤاد المريض ويذهب ببعض الحزن» .

وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال لامرأة من النساء: «بما توغرون أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب، ويمعط من الغدوة، ويلد منه من ذوات الجنب والعلاق» يراد به الفلق، وذات الجنب تداوى بالقسط الرمح الحاسة تحت الأضلاع إلا الحادة التي يقال لها البرسام.

وفي حديث آخر جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - رجل قال: إن بطن أخي قد استطلق، فقال: «اسقه العسل» فقال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا.

فقال: «اسقه العسل ثلاث مرات يقول فيهن ما قال في الأولى، وقال في الرابعة.

صدق الله وكذب بطن أخيك».

وهذا والله أعلم لأن الاستطلاق لم يكن من حرارة، ولكن من برد في الأحشاء، ورطوبات فيها مؤلفة، فأمره بالعسل الذي يلحيها وبعثها والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت