فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1140

وفيهم نزل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} .

وفيهم نزل: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ} .

وآيات كثيرة أمثالها ما كتبناها.

ومعلوم أن ابن إسماعيل لم يبلغوا في ارتكاب المحارم هذا التبلغ.

ولا ضربوا مثل بيت المقدس، ولا حرقوا مصاحف كتب الله تعالى، ولا سبوا ذراري الأنبياء عليهم السلام.

كما فعله (بخت نصر) الذي من رؤوس العجم.

فكيف يكون لبني إسرائيل وغيرهم من العجم أن يعيروا العرب بإيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، وهم قد فعلوا ما هو كثير من ذلك وأكثر.

وأما قولهم: أن العجم أعانت على نقل الملك من بني أمية إلى هاشم.

فجوابه: إنا لم نقل أن الأفضل للعجم بحال، وإنا لم نأت أمرًا نحمد عليه أو يؤجر قط، وإنما أنكرنا تقديمهم على العرب وإعانتهم على نقل الملك إلى بني هاشم، لا يستثقل من تقديمهم بما أنكرناه، لأن نصرة العرب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - أجل قدرًا من إعانة العجم قرابته على الملك.

فلا يجوز أن يؤخروا على العجم مع عظيم بلائهم لما ذكرتموه من بلاء العجم بعده.

واحتمال العرب على قتال الفرس حتى سلبهم الله تعالى ملكهم من يديهم لا يقصر عن إعانة العجم بعدما كثروًا في الإسلام على بني هاشم، لينتزعوا الملك من بني أمية، لكنه يزيد عليها درجات كثيرة، فصح أن الذي اعتمدوه لا معتمد فيه، وأما تعييرهم العرب بالزنا، فجوابه: أن الزنا ليس بأقبح من نكاح البنات والأمهات ووطئهن.

لأن الزنا من العرب كان يكون بالأجنبيات اللاتي يحللن بالنكاح والأم والبنت لا تحلان بنكاح قط.

وقد كان في المجوس من يعمل هذا.

كل عروس يريد إدخالها على زوجها.

فيقبضها ثم ترد إلى زوجها.

وهذا في المجاهرة بالفاحشة لا ينقص على نصب الرايات، ولا عن إكراه الإماء بالبغاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت