فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1140

وأما المريض فهو المحذور، وأي قرح كان أو الجرح.

ومن لم يخش من مس الماء التلف أو الضرر الشديد فهو كالصحيح، وأما من وجد الماء إلا أنه يخش الضرر على نفسه إن اغتسل به ولم يجد ما يسخن به الماء فإنه يتيمم ويصلي ويعبد إذا قدر على الاغتسال لأنه لا مريض ولا مسافر.

فإن كان مع المسافر من الماء ما لا يستغني عنه لشربه تيمم.

فهو كمن لا يجد شيئًا وكمن وجد عند رفيقه فلم يعطه.

ولا يجمع بين مكتوبتين من المكتوبات الخمس بتيمم، ويطلب لكل واحد منهما الماء في وقتها.

فإن لم يجد تيمم لظاهر الآية.

وللمتيمم أن يجمع بين المكتوبة الواحدة وما شاء من النوافل.

فصل: وإذا حاضت المرأة حرمت عليها الصلاة والصيام، ولم يكن لزوجها أن يستمتع بها دون الإزار منها.

فأما فوقه فهو له مباح، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عائشة رضي الله عنها وهي معه في الفراش فحاضت، أن تقوم فتأتزر ثم ترجع.

فإن كانت مبتدأة تركت الصلاة إلى خمسة عشر يومًا، وإن انقطع فكله حيض.

وإذا جاوز تحيضت من أول الدم يومًا وليلة واغتسلت وأعادت صلاة أربعة عشر يومًا، فإذا رأت الدم في الشهر الثاني تحيضت من أول الدم يومًا وليلة ولم تزد على ذلك ثم اغتسلت وصلت.

لذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلّم - المستحاضة لما سألته، وإذا كانت للمرأة عادة معروفة ثم اختلط حيضها بالاستحاضة ولم تقدر على التمييز رجعت إلى عادتها، وإذا انقطع دمها لم يكن لزوجها أن يأتيها حتى تغتسل، لقول الله عز وجل: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} وهذا سائر ما قدمنا ذكره، وإنما يليق إشباع القول فيه بالكتب المجردة بالأحكام وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت