فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1140

وكل ما كان من الطائر سبعًا يصطاد كالبازي والصقر والشاهين والعقاب والنسر فهو حرام.

نهى النبي - صلى الله عليه وسلّم - عن أكل كل ذي مخلب من الطير، فإن ذكره أيضًا من السباع دل على أنه أراد سباع الطيور، كما أراد سباع الدواب.

ومنها الحشرات كلها بلا استثناء.

وقد ورد في أكثرها الحديث الذي سبقت روايته، وما وراء هذا من الدواب والطائر فكل شيء كانت العرب تستحسنه فلا تأكله، لم يرد في تحليله نص خبر فهو حرام، لقوله عز وجل: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} .

وكل شيء كانت العرب تستطيبه فتأكله، ولم يرد في تحريمه خبر فهو حلال، لقول الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} فما كانت العرب لا تأكله من الدواب: الدب وابن آوى، وأم حنين.

ومن الطائر: الرخيمة، والبغاث، وما كانت تأكله: اليربوع والقنفذ والوتر.

وجعل بعد هذه المحرمات من الأصناف التي تستحل بالذكاة: الإبل، والبقر والغنم والخيل وحمار الوحش والظباء والوعول والأيائل والثعالب والضباع والهر الوحشي والنعام والدحج وحسيبها وأهلها والفتاح والحبارى.

وفيه عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - خبر.

والحمام بأصنافه والعصافير والجراد.

وأما الخطاف فيحتمل أن يكون لصغار الغربان والخفاش تنزل من الفأر بمنزلة النعام من الإبل.

وجاء في النهي عن قتل الهدهد والقرد والزنبور خبر.

وجاء في الضب أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - عافه، وقال: «لم يكن بأرض قومي» وأذن للناس في أكله.

وروى أنه قال: «لا آكله ولا أحرمه» وجاء في القنفذ عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه خبيثة من الخبائث.

فيحتمل أن يكون كالفأر أو كاليربوع.

والسلحفاة كاليربوع.

وأما الحدأة وهي التي تأكل العذرة من الدواب، والدحج من المخلاة، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلّم - عن أكل لحومها وقال العلماء: كل ما ظهر منها ريح العذر في لحمه وطعمه فهو حرام، وما لم يظهر فهو حلال.

ومن ذلك أن تلقى في الأرض العذرة.

وروى عن بعضهم قال: كنا نكري أرض رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ونشترط على من يكتريها أن لا يلقي فيها العذرة.

وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يكري أرضه، ويشترط أن لا تزبل بالعذرة.

وروى أن رجلًا كان يزرع أرضه بالعذرة فقال له عمر: أنت الذي تطعم الناس ما يخرج منهم.

وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه كره أن تزبل الأرض بالعذرة.

وعن أبي جعفر رضي الله عنه كذلك.

وكل ولد بين حلال وحرام فهو حرام.

وكذلك ذبح المولود بين كافرين أحدهما من أهل الذكاة والآخر ليس من أهلها لا تكون ذكاة، ولا تحل له الذبحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت