رواهُ سِمَاكٌ الحنفيُّ عنِ ابنِ عمرَ؛ أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ (1) .
وجاء عن جابرٍ؛ رواهُ يزيدُ الفقيرُ، أخرَجَهُ ابنُ جَريرٍ (2) ، وأصلُه في"الصحيحِ".
وجاء عن حُذَيْفةَ بنِ اليَمَانِ؛ أخرَجَهُ عبدُ الرزَّاقِ وابنُ أبي شيبةَ والبيهقيُّ (3) .
وجاء عن كَعْبٍ؛ أخرَجَه سعيدُ بنُ منصورٍ والطبريُّ (4) .
ولذا كان بعضُ السَّلفِ إنْ سُئِلَ عن صلاةِ المُسايَفةِ جعَلَها ركعةً ولو بالإيماءِ؛ كالحكَمِ وحمَّادِ ينِ أبي سُلَيْمانَ ومُجاهدٍ والضحَّاك، وقال به أحمدُ.
وقد جعَلَ بعصُ الفقهاءِ صلاةَ الفجرِ في صلاةِ الخوفِ ركعةً واحدةً بكلِّ حالٍ؛ كمحمدِ بنِ نصرٍ وابنِ حَزْمٍ، وهذا التقييدُ يحتاجُ إلى نَصٍّ، ولا أعلَمُه ظاهرًا في الدَّليل، ولم يُفرِّقِ السّلَفُ بينَ الثُّنائيةِ والرُّباعيَّةِ في صلاةِ الخوفِ.
الرابعةُ: يُصلِّي الإمامُ بالمُسلِمينَ جميعًا، وَيجعلُهم صفَّينِ أو أكثَرَ، ويُتابِعونَهُ في كلِّ شيءٍ، إلَّا السُّجُودَ، فيَسجُدُ الصفُّ المتقدِّمُ مع الإمامِ والمتأخِّرُ قائمٌ يَحرُسُهم، فإذا قام الإمامُ والصفُّ المتقدِّمُ، سجَدَ الصفُّ المتأخِّرُ ولَحِقَ بالإمام، فيقومُ الجميعُ الثانيةَ معَ الإمام، ويركَعونَ معَه، فإذا جاء السُّجُودُ تقدَّمَ الصفُّ المتأخِّرُ؛ لِيَكونَ متقدِّمًا، فيأخُذُ نصيبَه مِنَ السُّجودِ معَ الإمام، ويتأخَّرُ المتقدِّمُ لِيَحُلَّ محلَّ المتأخِّر، ثمَّ إنِ انتَهى الإمامُ مِنَ السُّجود، تَبِعَهمُ المتأخِّرُ فسجَدَ وتشهَّدَ معَهم، وسلَّمَ بهم جميعًا.
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره" (7/ 416) .
(2) "تفسير الطبري" (7/ 419) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (4249) (2/ 510) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (8273) (2/ 213) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 261) .
(4) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (2507) (2/ 239) ، والطبري في"تفسيره" (7/ 417) .