فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2210

يَغيبُ عنها العدلُ عندَ انتصارِها لنفسِها؛ لِمَا جُبِلَتْ عليه مِن التشفِّي والأثَرةِ، أمَرَها اللَّهُ بالعدلِ وتحرِّي الإنصافِ عندَ الانتصارِ وعقابِ الظالمِ، وأن يكونَ ذلك بالمِثْلِ، وقد جاء بمعنى هذه الآيةِ آياتٌ كثيرةٌ؛ منها قولُهُ تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] ، وقولُهُ تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) } [الحج: 60] .

وقد تقدَّم الكلامُ على الانتصارِ للنفسِ بمِثْلِ ما بُغِيَ عليها عندَ قولِهِ: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] ، وسيأتي بيانُ أحوالِ الانتصارِ للنفسِ عندَ قولِهِ تعالى في سورةِ الشعراءِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } [الشعراء: 227] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت