فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 451

المبحث الخامس

الاتجاه الأشعري في اليمن، وأهم رجاله,

ومؤلفاتهم في التفسير

عرفت بلاد اليمن المذهب الأشعري بعد دخول دولة بني أيوب في 569 هـ، حيث حمله الأيوبيون معهم فمال إليه أكثر الشافعية، وبقي جملة منهم على المذهب السلفي [1] ، وقد وقعت بين الأشاعرة والزيدية كثير من المناظرات، كما كانت تجري بين أهل السنة والزيدية، ومن أهم المناظرات التي جرت بين أهل السنة والزيدية وتحملت الأشعرية جزءً من نتائجها تلك التي جرت بين قاضي الزيدية جعفر بن أحمد بن عبدالسلام المعتزلي وعلي بن عبدالله بن يحيى بن عيسى اليرمي تلميذ يحيى بين أبي الخير العمراني [2] ، فكتب القاضي جعفر على إثرها رسالة سماها (الدامغ الباطل من مذهب الحنابل، أو الدامغة للحنابلة) ، فأجاب عليه الشيخ العمراني بكتابه المشهور (الانتصار في الرد على القدرية الأشرار) , وقد اشتمل الكتاب على الرد على الأشعرية والمعتزلة، ففرح الفقهاء الشافعية السلفيون به وانتسخوه [3] .

ولم أقف على النتاج التفسيري لهذه الفرقة رغم انتشارها بين كثير من فقهاء الشافعية عند دخوله إلى بلاد اليمن، وذلك لسببين:

1 -أنهم لا يسمون أنفسهم بالأشعرية بل يسمون بأهل السنة والجماعة فَعَسُرَ عليَّ تمييزهم بدقة.

2 -أن النتاج الموجود والمعروف موضع وجوده للسلفيين قليل، مما لم يتح لي فرصة

(1) والذي كانوا يسمونه بمعتقد الحنابلة في الأصول.

(2) وقد كان الاتفاق ان تجري بين القاضي جعفر ويحيى العمراني. انظر مطلع البدور-ابن ابي الرجال (1/ 617 برقم 343 - 621) .

(3) تاريخ المذاهب-أيمن فؤاد-ص (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت