وأخيرا نختم الكلام في هذه المسألة بالحديث عن الاتجاه الزيدي الذي لا يخفى ماله من باع طويل في هذا المجال حيث خُدِمَتْ مصنفات علمائه حتى يومنا هذا [1] ، تحقيقًا وفهرسة، وقد كانت مدة حكمهم لليمن إلى القرن الرابع عشر من الزمن مليئة بالتعليم والتأليف والخدمة العامرة لمذهبهم، شارك في نشرها مؤرخي هذه الفرقة حتى صدرت كتبا خاصة لحصرها ومنها:
1)أعلام المؤلفين الزيدية- عبدالسلام وجيه.
2)مؤلفات الزيدية-السيد أحمد الحسيني.
3)مصادر التراث في المكتبات الخاصَّة في اليمن- عبدالسلام وجيه.
هذا غير ما تضمنته طيات كتب التراجم من المؤلفات، وقد عرضت جملة منها في الباب الأول من الرسالة.
(ونلخص مما سبق: إلى أن العناية التي قُبِلَتْ بها مؤلفات الزيدية في شتى الفنون ومنها التفسير جعلها تحتل مكان الصدارة مما وجد من المكتبة التفسيرية في اليمن.
هذا ما تبين لي في حركة التصنيف والله تعالى أعلم.
وقبل البدء في الحديث عن هذه النقطة أجد أنه من المناسب أن أبين أهميتها؛ والتي تتلخص في كون مجرد الكم التصنيفي لأي اتجاه لا يحسن أن يكون وحده الفيصل في تميُّز اتجاه على آخر، ذلك أنه ما جدوى المؤلفات إن لم تحمل مادة علمية قيمة.
وعليه فقد أحببت أن يكون ختام تصوري في هذه الموازنة هو الحديث عن المادة العلمية في المؤلفات السابق الإشارة إليها من جهتين تكمل كل واحدة منهما الأخرى:
(1) وممن يسهم في ذلك مؤسسة الإمام زيد، حيث تعمل على نشر التراث الزيدي في كافة فنون العلم، فهرسة وتحقيقا، بل وتزود الباحثين في الاتجاه الزيدي بما يحتاجونه من المخطوطات، وقد تيسر لي الاتصال بأحد مندوبيهم فكان معه أربعة ألاف مخطوط زيدي، زودني بفهرس لجملة منها.