فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 451

ثانيًا: مسألة في العام والخاص:

(حكم العمل بالعام قبل البحث عمَّا يخصصه

قال المؤلف ~ عند حديثه عن حكم العمل بالعام:"وإذا اطلع المكلف على العام فقال الأكثر: انه لا يعمل به إلاَّ بعد البحث عن الخاص."

وعن أبي بكر الصيرفي [1] : يجوز له العمل به ابتداء ما لم يظهر المخصص، ثم إن الأكثر قالوا: يكفي من البحث للمطلع ما يفيد الظن لعدم المخصص، وقال الباقلاني [2] : لابد من القطع على انتفاء المخصص". [3] "

(الرد:

لم يتبين لي مقصد المؤلف ~ بنسبته هذا القول للأكثر؛ إذ إن ما ذهب إليه كان خلافًا لمذهب جمهور الأصوليين والذي ينصُّ على"إن اللفظ العام يجب اعتقاد عمومه والعمل به من غير توقف على البحث عن مخصص، لأن اللفظ موضوع للعموم فيجب العمل بمقتضاه". [4]

(1) هو: محمد بن عبد الله أبو بكر الصيرفي الشافعي البغداذي أخذ الفقه عن أبي سريج واشتهر بالحذق في النظر وفي القياس وعلم الأصول وله مصنفات في الأصول والفروع قال عنه القفال: إن أبا بكر الصيرفي كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، توفي يوم الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة 330 هـ الوافي بالوفيات (3/ 277) - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (4/ 199) - طبقات الشافعية (1/ 116)

(2) هو: القاضي أبو بكر محمد بن الطيب المعروف بالباقلاني البصري المتكلم المشهور كان على مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري ومؤيدا اعتقاده وناصرا طريقته وسكن بغداد وصنف التصانيف الكثيرة المشهورة في علم الكلام وغيره وكان في علمه اوحد زمانه وأنتهت إليه الرياسة في مذهبه وكان موصوفا بجودة الاستنباط وسرعة الجواب وسمع الحديث وتوفي آخر يوم السبت ودفن يوم الأحد لسبع. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ج 4/ص 269

(3) تفسير الثمرات (1/ 50) .

(4) مذكرة في أصول الفقه-محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي-ط 4 - 1418 هـ-مكتبة ابن تيمية-القاهرة (261) -المعالم-الجيزاني (420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت