فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 451

المبحث الأول

المذهب الحنفي في اليمن،

وأبرز رجاله ومؤلفاتهم في التفسير

يعد المذهب الحنفي أول ما دخل إلى بلاد اليمن من المذاهب الفقهية، تبعًا لما تحكم به الدولة العباسية منذ عهد المهدي العباسي 169 هـ، فانتشر في صَنْعَاء وصَعْدَه [1] وقرية الضِّجاع [2] ، وغالب تُهَامَة، وزبيد ووادي حيس، بل وانتشر في غالب اليمن [3] ، ومن الكتب المشهورة للمذهب الحنفي في اليمن كتاب (القاضي) للقاضي محمد بن أبي عوف، المشهور عند الحنفية في العراق [4] كما كانوا يعتمدون على كتاب أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي وغيره.

وقد ذهب بعض الباحثين [5] إلى أنه لم يُقَدَّر للمذهب الحنفي أن يستمر في اليمن بعد المائة الثالثة حيث حلَّ محلَّه المذهب الشافعي، غير أنه بعد البحث تبين أن المذهب الحنفي سار جنبا إلى جنب مع المذهب الشافعي، بل ويعدُّ البعض عهد الدولة الرسولية من أفضل الأدوار التي مرَّ بها الفقه الحنفي [6] .

وفيما يلي ذكر جملة من المدارس الحنفية والفقهاء الأحناف, والتي هي خير شاهد على ذلك، مبتدئة بذكر جملة من المدارس التي اختصت بتدريس مذهب الأحناف، ثم

(1) الحياة العلمية -الشجاع (ص 178) .

(2) هجر العلم-الأكوع (3/ 1188 برقم 259) .

(3) السلوك-الجندي- (2/ 375) ، الحياة العلمية في زبيد-العبادي (ص 72)

(4) طبقات فقهاء اليمن-ابن سمرة- (ص 249) .

(5) وهو د. أيمن فؤاد السيد في كتابه تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن حتى القرن السادس الهجري (ص 58) .

(6) الحياة العلمية -الشجاع (ص 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت