فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 451

خاصة وسيأتي ذكر ذلك في آخر سورة المائدة [1] إن شاء الله تعالى". [2] "

(بلوغه مرتبة الاجتهاد:

بلغ الموزعي ~ مرتبة الاجتهاد كما يشهد له بذلك كثير من العلماء, وخير مايستدل به على ذلك تفسيره الذي ضمنه كثير من الآراء الفقهية التي تبين مدى ما وصل إليه علم هذا الإمام حيث أعمل نظره في كثير من القضايا غير ملتزم بمذهب معين بل مرجحًا ما ظهر له بالدليل, فتارة نجده يرجح رأي الإمام أحمد رادًا على بقية المذاهب المخالفة، بينما في مسألة أخرى نجده يرد على مذهب الإمام احمد مرجحًا رأي غيره وهكذا مع بقية أئمة المذاهب كالشافعي وأبي حنيفة ومالك رحم الله الجميع.

-وقبل الوقوف على جملة من الأمثلة من تفسيره نعرج على جملة من نصوص العلماء في ذلك:

1.قال عنه صاحب الطبقات:"وكان يستنبط الفروع الصحيحة والفوائد الغريبة ما يقرُّ له الناظر ويبتهج به الخاطر". [3]

2.وقال نقلا عن أحد تلامذته [4] :"برع شيخنا ابن نور الدين في فن الأصول وعلم الفقه حتى حاز رتبة الاجتهاد، فكان ينظر في أدلة أصحاب المذاهب ويأخذ بالراجح لمعرفته بطريق الترجيح". [5]

(1) وذلك في قوله - سبحانه وتعالى - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} (المائدة: 106) وقد تحدث عنها في (2/ 812) .

(2) تيسير البيان (1/ 512) .

(3) واقصد بذلك البريهي في طبقات صلحاء اليمن. أنظر طبقات صلحاء اليمن-البريهي (272) .

(4) وهو حسين بن عبدالرحمن الاهدل. تيسير البيان-مقدمة المحقق (1/ 61) .

(5) المرجع السابق (61 - 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت