وبعد ما وقفنا عليه في بلاد اليمن من كتب ومناهج وفرق عقدية ومذاهب فقهية خلال ثمانية قرون وأثرها الواضح على المصنفات التفسيرية، أحببت إكمالًا للفائدة أن أُلخص أهم النتائج التي خرجت بها فأقول وبالله أستعين:
1 -تأثر النهضة التفسيرية في بلاد اليمن خلال فترة الدراسة بالحالة السياسية ذلك أن جميع الدول التي قامت في هذه الفترة هي دول عقدية حرصت على خدمة عقائدها ومذاهبها وتدعيم سلطانها بالسلطان الديني.
2 -إن هناك من الفرق العقدية في اليمن خلال هذه الفترة من لم تستطع ترك بصماتها على النهضة التفسيرية وذلك كالدولة الإسماعيلية و الأباضية التي شُغِلَت خلال فترة تواجدها بالصراع السياسي من أجل البقاء.
3 -قوة وثبات المنهج السلفي أمام التيارات المخالفة رغم تعددها وقوة سلطان بعضها.
4 -إن النتاج التفسيري الموجود الآن حسب ما توصلت إليه ينقسم إلى قسمين: نتاج سلفي، ونتاج زيدي.
5 -إن غزارة المادة العلمية في النتاج التفسيري اليمني وخاصة السلفي حقيق بأن تقصد بالبحث والدراسة من طلبة العلم، سواء بتحقيق المخطوطات أو بدراسة مناهج المفسرين.
6 -إن التفسير السلفي في اليمن لم يتأثر بالإسرائيليات المردودة التي فشت في تفاسير الاتجاهات العقدية الأخرى.
7 -تأثير النهضة العلمية اليمنية عامة ومنها التفسير في الحركة العلمية في البلاد الأخرى الأمر الذي يظهر جليًا من خلال رحلات كثير من طلبة العلم إلى بعض المدن كزبيد وتعز وغيرها.