أشبها المنادى المفرد، إذ المنادى يعرب إذا أضيف أو نكر كما يفعل بهما فبنيا على الضم كما يبنى المنادى المفرد وهما مرفوعان على الغاية قاله الثعلبي"."
قد تبين من ترجمة المؤلف ~ انه شافعي المذهب، ويظهر ذلك جليًا لمن اطلع على تفسيره حيث يلحظ ذكر المؤلف لكلام الإمام الشافعي ~ مفردا في بعض المسائل أو ترجيحه لرأي الإمام في مواضع أخرى منها:
-قال [1] في قوله - سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? [2] :"فصل: قال الإمام الشافعي ~ وأحبُّ للمرأة والرجل أن يتزوجا إذا تاقت أنفسهما إلى النكاح؛ لأن الله جلَّ ثناؤه وتقدست أسماؤه أمر به ورضيه وندب إليه فبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تناكحوا تكاثروا فإني أُباهي بكم الأمم حتى بالسقط" [3] , وقال - صلى الله عليه وسلم:"من أحبَّ فطرتي فليستن بسنتي" [4] .وهي النكاح، ولأنه ينتفع بدعاء ولده من بعده، ومن لم تتق نفسه إلى ذلك فأحب أن يتخلى لعبادة الله وقد ذكر الله - سبحانه وتعالى - القواعد من النساء [5] وذكر عبدا أكرمه فقال عز من قائل ? ? ? ? ?"
(1) تفسير البستان (ل 23 أ) .
(2) (النور:32) .
(3) أخرجه البغوي في تفسيره (3/ 341) .ولمعنى الحديث شواهد منها مارواه الضياء في المختارة: تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم. برقم 1889 - وابن حبان في صحيحه-4 كتاب النكاح-باب ذكر العلة التي من اجلها نهي عن التبتل-برقم 4028.
(4) أخرجه البيهقي في الكبرى-46 كتاب النكاح-50 باب الرغبة في النكاح-برقم 13229 وفي نهاية زيادة (ومن سنتي النكاح) .
(5) أسقط المؤلف~من هنا وجه الشاهد من القواعد وأكمله للفائدة من كتاب الأم (وقد ذكر الله - عز وجل - القواعد من النساء ولم يندبهن إلى نكاح) .أنظر الأم -محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله- دار المعرفة - بيروت - 1393، ط: 2 (5/ 144) .