فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 451

المبحث الثاني الزيدية: نشأتها, وفرقها, وعلاقتها بالمعتزلة,

ومؤلفاتهم في التفسير

-االمطلب الأول: الزيدية في اليمن، نشأتها وعلاقتها بالمعتزلة:

الزيدية هي إحدى فرق الشيعة والتي تنتسب إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنهم - لقولهم بإمامته [1] ، وتعد من أكثر فرق الشيعة اعتدالًا وأقربها إلى أهل السنة والجماعة [2] إذ لم تخالفهم في أول نشأتها إلاَّ في أمرين:

أحدهما: نزوعها في العقيدة إلى الاعتزال لتأثر مؤسسها زيد بن علي بواصل بن عطاء رأس المعتزلة [3] .

والآخر: في مسألة الإمامة التي هي مدار اهتمام فرق الشيعة المختلفة، حيث كان يرى زيد بن علي بأن جده علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان أحق بالإمامة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) قال الإمام المهدي أحمد بن المرتضى في شرحه للملل والنحل (فالزيدية منسوبون إلى زيد بن علي - رضي الله عنهم - لقولهم جميعًا بإمامته وإن لم يكونوا على مذهبه في مسائل الفروع) (96) ،الزيدية نشأتها ومعتقداتها القاضي إسماعيل بن علي الأكوع -ط 3 - 1421 هـ (ص 11) .

(2) فهم لا يعتقدون بعصمة الأئمة الاثنى عشر كالجعفرية ولا بالقول بالبداء والتقية والمتعة، وغير ذلك. الزيدية-الأكوع (12) .

(3) اشتد النزاع في صورة تأثر زيد بن علي بواصل بن عطاء بين كثير ممن سطر تاريخ هذه الفرقة، بل وامتد الأمر إلى أتباع المذهب نفسه مابين مثبت له ومنكر، فممن ذهب إلى القول بتتلمذ زيد بن علي على واصل بن عطاء الشهرستاني صاحب الملل والنحل، والإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى في كتابه طبقات المعتزلة، وممن ذهب الى نفي ذلك وإنكاره الإمام السلفي محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه العواصم والقواصم. طبقات المعتزلة أحمد بن يحيى المرتضى (ص 33) -العواصم والقواصم-محمد بن إبراهيم الوزير (5/ 308) ، الزيدية- الأكوع (ص 12 حاشية 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت