هذه هي أهم الأسباب التي دفعتني لاختيار تفسير الإمام الموزعي ~ كمثال في هذا المبحث [1] وسيكون منهجي فيه على النحو التالي:
أولًا: ترجمة الأمام الموزعي~.
ثانيًا: التعريف بتفسيره من خلال ثلاث نقاط:
-نبذة موجزة عن الكتاب وطريقة ترتيبه.
-بيان منهجه فيه، موضحة ذلك بأكثر من مثال على المسالة الواحدة.
-ذكر جملة من المسائل التي ظهر فيها اجتهاد الإمام الموزعي~ في الترجيح بين أدلة المذاهب أو استنباط الحكم من أدلته، والله اسأل التوفيق والسداد.
هو جمال الدين محمد بن علي (نور الدين) بن عبدالله بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر الخطيب الموزعي، نسبة إلى هجرة مُوزَع [2] ، عالم مبرز في الفقه والأصول والنحو والمعاني والبيان والتفسير واللغة [3] ، كان عالمًا تقيًا ورعًا [4] , بلغ من ثناء علماء بلده عليه أن قالوا: علمه كالعارض الهاطل، مستودع الإبداع والإحسان، فخر اليمن وبهجة الزمن. [5]
كان من أئمة السنة الداعين للعمل بها المنافحين عنها، وحينما ظهرت كتب محيي
(1) وإلا فهناك نماذج أخرى تمثل هذا الاتجاه كالإمام الجهبذ ابن الوزير رحمه الله والذي له أكثر من مؤلف في ذلك.
(2) وهي بلد عامرة في الغرب من مدينة تعز، وكانت تعرف قديما بمخلاف بني مجيد. أنظر الهجر- الاكوع (4/ 2150 برقم 411) .
(3) المرجع السابق (4/ 2155) -طبقات صلحاء اليمن-البريهي (ص 271) .
(4) تيسير البيان لأحكام القرآن- تحقيق احمد بن محمد يحيى المقري-رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة-ط 1418 ه ـ- مقدمة المحقق (1/ 61) .
(5) طبقات صلحاء اليمن-البريهي (271)