المبحث الثاني
المذهب المالكي في اليمن،
وأبرز رجاله ومؤلفاتهم في التفسير
كان ظهور المذهب المالكي في اليمن مقاربًا لظهور المذهب الحنفي فيها، ورغم أن المذهب الحنفي كانت قاعدته الاجتماعية أوسع بكثير؛ وذلك لمساندة السلطة التشريعية له إلاَّ أن المذهب المالكي سار معه كفرسي رهان، وتعزو المصادر ظهور المذهب المالكي في اليمن إلى علي بن محمد بن أحمد الهمداني الذي أدرك الإمام مالك وأخذ عنه مذهبه إلى اليمن وعنه انتشر فيها [1] ، كما يذكر ابن سمرة في طبقاته أن الفقه في اليمن انتقل في المائة الثالثة إلى مجموعة من الفقهاء منهم أبو قرة موسى بن طارق الذي اشتهر عنه كتابه: (الجامع في السنن) وتواليف في الفقه انتزعها من فقه الإمام مالك وأبي حنيفة، ثم قال بعدها:"وكان"
(1) السلوك- الجندي (1/ 147) ، الحياة العلمية-الشجاع (ص 226) .