قال في تفسيره لقوله - سبحانه وتعالى - ? ? ... ? ? ... ? [1] :"قال الإمام أبو الفتح: يريد إلى ثواب ربها منتظرة، وهذا النظر بمعنى الانتظار، ومثله قول الشاعر:"
وجوهٌ ناظراتٌ يومَ بدَرٍ ... إلى الرحمنِ يأتي بالخلاصِ.
أي منتظرة، وقال آخر:
إني إليك لما وعدت لناظر ... نظر الفقير إلى الغني الموسر.
وقيل: النظر هاهنا بمعنى الرؤية، والمعنى أنها تنظر إلى ثواب الله وما أعطاها في الجنة من النعيم [2] وهو بذلك يوافق قول المعتزلة في أصلهم المسمى بالتوحيد، لأنهم يرون بأن الرؤية هي اتصال شعاع بين الرائي والمرئي، وهي تتعلق بالموجودات وهذا يفضي بهم كما يظنوا إلى القول بالتشبيه، لذلك فهم قد نفوها نفي استحالة بالأبصار واختلفوا في الرؤية بالقلوب فقال أكثرهم: نرى الله بقلوبنا". [3] "
من خلال ما تيسر لي الوقوف عليه من النقاط السابق ذكرها من تفسير عطية النجراني، خرجت بالنقاط التالية:
1.يعد تفسير النجراني من أنواع التفسير بالرأي؛ حيث إنه كانت له تعليقاته وترجيحاته في كثير من المواطن كردوده على الفرق المخالفة، وترجيحه لبعض المعاني في الكلمات التي تحمل أكثر من معنى في الآية الواحدة.
2.سلك في تفسيره مسلك المعتزلة في المسائل العقدية، كآيات الصفات والقول بخلق القرآن ونفي رؤية الله في الآخرة ونفي خلق الله لأفعال العباد وغيرها مما سبق تفصيله في مواضعه، وهذا يشهد لما سبق ذكره في أول هذا المبحث من موافقة الزيدية للمعتزلة في
(1) (القيامة: 23) .
(2) تفسير النجراني/ل 518.
(3) الفصل في الملل (3/ 2) .