والضلال من قبله لما سئلوا عن ذلك ولما أضافها إليهم ولكان يجري مجرى إن سألهم عن ألوانهم ويعاقبهم عليها والله تعالى عن ذلك"."
خامسًا: موقف النجراني من القول بخلق القرآن:
كما يذهب أيضًا إلى رأي المعتزلة في القول بخلق القرآن تفرعًا من أحد أصولهم وهو التوحيد، وهذا فرع من مذهبهم في الصفات، فالقرآن عندهم كلام الله المحدث المخلوق لله وذلك تورعًا من مشاركة القرآن لله في صفة القدم، وفي هذا الأمر ذكر المعتزلة أدلة عقلية وقاموا بتأويل أدلة نقلية تشهد لمذهبهم، ومختصر اعتقادهم في ذلك مرده إلى فهمهم لمعنى الكلام وأنه عرض محدث وعليه فهو مخلوق، وفي الأمر تفصيل وخلاف على بعض تفاصيله عند القوم وإن كان اتفاقهم في الآخر على أنه مخلوق [1] ، ويتضح موقف النجراني هذا في هذه الأمثلة:
أ- في قوله - سبحانه وتعالى - ? پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [2] :"وفي هذا نص صريح على حدوث القرآن [3] ".
ب- وفي قوله - سبحانه وتعالى - ? ? ? ? ژ ? [4]
قال النجراني في تفسيره لهذه الآية [5] "أي خلقناه وأحدثناه بلغة العرب".
سادسًا: موقف النجراني من مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة ونفيه لها:
ذهب النجراني في تفسيره لآية الرؤية إلى القول بعد رؤية الله في الآخرة مطلقًا حيث
(1) الصواعق المرسلة-ابوعبدالله شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي- تحقيق علي بن محمد الدخيل الله-دار العاصمة الرياض-ط 3 - 1418 هـ (1/ 338) .
(2) (الانبياء: 2)
(3) تفسير النجراني/ل 47.
(4) (الزخرف: 3) .
(5) تفسير النجراني/ل 345.