الاتجاهات الفقهية في اليمن من القرن الثالث الهجري
وحتى القرن العاشر الهجري
يدرك المتأمل في تاريخ اليمن والمطلع على كتب علمائها ما حظي به علم الفقه عندهم من اهتمام، وأنه رغم انتشار المذهب الحنفي والمذهب المالكي ثم الشافعي تأثرًا بمذهب الدولة العباسية التي كانت اليمن تقع تحت لوائها، إلا أنه كان لعلمائها إسهاماتهم الرصينة في هذا المضمار؛ الأمر الذي جعلهم مقصدًا لكثير من طلبة العلم من داخل البلاد وخارجها.
وعليه فإني سأبدأ بإذن الله في ذكر المذاهب حسب ظهورها وانتشارها هناك, ثم أختم كلامي بالحديث عن الفقه غير المذهبي ورجاله؛ بقصد بيان ما احتله علم الفقه من عناية الفقهاء في اليمن، وسأعرج بعد ذلك إلى الحديث عن أثر تلك المذاهب على تفسيرهم لآيات الأحكام، سواء ما أفردوه منها لذلك المقصد، أو ما كان في ثنايا تفاسيرهم للقرآن، أو في كتبهم الفقهية.
فأقول ومنه سبحانه استمد العون: