ابن عمران المعافري الذي روى كتاب (المنتقى) عن [1] ابن الجارود [2] ""
إذًا فقد نسب ظهور المذهب إلى الفقيه موسى المعافري، ونسب الشهرة إلى القاسم بن محمد القرشي وأصحابه وعليه فيمكننا تقسيم مراحل المذهب الشافعي في اليمن إلى مرحلتين [3] :
ولعل افتقار هذه المرحلة إلى الشهرة يقصد بها على مستوى البلد عامة وليس على مستوى بعض المناطق، فإنه يبعد أن تقصر همَّة فقيه كموسى المعافري وهو الذي وصف بالإمام الحافظ عن نشر علمه بين طلبة العلم، ومما يؤكد هذا ذكر ابن سمرة لمجموعة من التلاميذ أخذوا الفقه الشافعي عن هذا الفقيه الحافظ.
(مرحلة الانتشار والشهرة:
وهي التي عزاها ابن سمرة إلى الفقيه القاسم بن محمد القرشي، حيث كثر الطُلاَّب الحاملون للمذهب وانتشرت كتبه.
وخلاصة القول: إنه لم يأت القرن الرابع إلا وقد انتشر المذهب الشافعي وفقهاؤه في اليمن، ثم صار هو مذهب الدولة في عهد بني رسول وفُتِحت المدارس لتدريسه، بل وانتشرت كتبه مابين تفريع على أصوله واختصار لمطولاته وشرح لمتونه، وفيما يلي أذكر
(1) هو: أبو محمد عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري الحافظ المجاور بمكة، كان من أئمة الأثر سمع من أبي سعيد الأشج وحدث عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو القاسم الطبراني، مات سنة سبع وثلاث مئة. سير أعلام النبلاء - الذهبي (14/ 239) .
(2) طبقات فقهاء اليمن-ابن سمرة (ص 80) .
(3) وقد ذهب الدكتور الشجاع الى تقسيم غيرما ذهبتُ اليه، وقد تجنبت ذكره لما فيه من التطويل الذي لايحتاجه المقام. انظر الحياة العلمية- الشجاع (ص 229) .