وهما الاتجاه السلفي والاتجاه الزيدي.
-أمَّا الاتجاه السلفي فإن له بلا شك إسهاماته الرصينة في مجال التصنيف وخاصَّة التفسيرية سواء ما كان منها في التفسير الفقهي أو التحليلي أو البلاغي أو اللغوي، وما سبق ذكره من أمثله في الباب الأول من الرسالة خير شاهد على ذلك، وإن كان ما ذُكر لا يعطي صورة دقيقة عن نتاج الاتجاه السلفي؛ ومردُّ ذلك إلى ما قاله بعض المؤرخين: من كون أهل السنة لم يؤرخ لهم كبقية الفرق، ولم تلق تراجم علمائهم ومفسريهم العناية الكافية كما هو الحال في الاتجاه الزيدي، وهذا تفريط كبير من مؤرخي اليمن بلا شك. [1]
بالإضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه من فقدان جملة من التفاسير منها ما لم نعرفه، ومنها ما عرفنا اسمه ومثال ذلك:
1. (التفسير) لأبي محمد موسى بن عبدالرحمن الثقفي الصنعاني 190 هـ.
2. (تفسير أية الكرسي) محمد بن عمر البحرق 930 هـ، قال عنه الزبيدي في تاج العروس: محمد بن عمر بن المبارك بن عبد الله بن علي الحميري الحضرمي الشافعيَ علامة اليمنِ ولد بحضرموت, ممن لقيه السخاوِي وأثنى عليه. [2]
3. (الوارد القدسي في تفسير آية الكرسي) عمر بن عبدالله بامخرمة 952 هـ.
4. (تفسير القرآن الكريم) تفسير سالم بن مرتضى غنيمة 957 هـ.
5.وتفسير عبدالرحمن بن عبدالله بن داود الخولاني 1006 هـ (التفسير) .
وجميعها مفقودة.
(وخلاصة القول: أن الاتجاه السلفي قد أسهم في حركة التصنيف التفسيري بكافة أنواعه، غير أنه وصلنا قدر قليل منه والباقي نسأل الله أن تكشف الأيام عن أماكن وجوده.
(1) هذا فوق ما سبق ذكره من ضياع كثير من التراث اليمني.
(2) تاج العروس من جواهر القاموس-محمد مرتضى الحسيني الزبيدي-دار الهداية، تحقيق: مجموعة من المحققين.