فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 451

وغيرها من الأمثلة التي ليس هذا مقام حصرها، مما يؤكد لنا أن ما بلغنا من التراث اليمني ليس هو كل نتاج القوم.

أما فرقة الإسماعيلية فان لها أسبابها الخاصة وراء عدم وجود تفاسير للقران لعلمائها ودعاتها ولعل منها ما سبقت الإشارة إليه عند الحديث عن هذه الفرقة [1] , وهو حرص دعاة المذهب الإسماعيلي على إخفاء كتبهم ومؤلفاتهم التي تضم قواعد مذهبهم ومبادئه؛ ليقين زعمائهم من وضوح بطلان ما تحتويه هذه الكتب من مبادئ تصادم الدين الإسلامي وعقيدته الصافية.

ثانيا: ما ذكره الشيخ الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون [2] عن هذه الفرقة من أنهم لم يعرف لهم تفسير لكامل القران الكريم, ولا يتعدى الأمر عندهم تأويل آيات متفرقة في مواضع معينة بحسب ما يخدم أهواءهم الشخصية وعقائدهم الباطلة.

وكذا كان حال إسماعيلية اليمن حيث لم أقف لهم على تفاسير للقرآن الكريم، غير أن أحد الباحثين المعاصرين [3] أشار إلى وجود تفسير لأبرز دعاة الإسماعيلية في اليمن وهو جعفر ابن منصور اليمن حيث ألف تفسيرًا للقرآن وأسماه (الكشف) [4] وهو عبارة عن تأويلات يرويها عن أبيه، لكنه لم يظهره إلا بعد هروبه من اليمن إلى مقر الدولة الفاطمية في المغرب ومصر.

وبناء على ما سبق ذكره. فإن هذه الفرقة سوف تخرج من دائرة الموازنة أيضا، حيث نجد أنه لم يتبق أمامنا في هذه الموازنة إلاَّ أقوى اتجاهين أثَّرا في الحركة العلمية في اليمن

(1) انظر ص (82) من الرسالة.

(2) التفسير والمفسرون ( ... / ... )

(3) وهو الدكتور عبدالرحمن الشجاع في رسالته (الحالة العلمية في اليمن في القرنين الثالث والرابع الهجري ص(197)

(4) وقد طبع هذا الكتاب المستشرق الألماني مستروتمان على نفقة جمعية الدراسات الإسلامية بالهند. المصدر السابق، نفس الصفحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت