الأول: ما أشار إليه أبو زهرة من أنه بالموازنة الدقيقة بين أحاديث المجموع والأحاديث المروية في كتب السنن يتبين أنه لا يوجد في المجموع شاذ عما روي في صحاح السنة. [1]
الثاني: فتح الإمام زيد لباب الاجتهاد كما ذكرت ذلك بعض المصادر [2] ، والأخذ من المخالفين لو كانوا عدولًا [3] .
وبعد وفاة الإمام زيد انتقل المذهب الزيدي إلى أيدي تلاميذ وفقهاء زيديين أخذوا فقه الإمام زيد وفرَّعوا عليه كما هو حاصل في بقية المذاهب الفقهية الأخرى، فأثروه بذلك وهما:
1.أحمد بن عيسى بن زيد وكان بالعراق، فأخذ من تلاميذ الإمام أبي حنيفة رحمه الله الفقه التقديري [4] ، ثم اتجه إلى التصنيف في قرن الأحكام الجزئية بأدلتها من الكتاب والسنة والقياس فكان كتابه (الأمالي) .
2.القاسم بن إبراهيم الرسي الحسيني 242 هـ، الذي تنسب إليه الفرقة الحسينية التي كانت في اليمن.
إلى هذا الحد كان الاجتهاد في الفقه الزيدي يدور ضمن أصول الإمام زيد بن علي وإن كثرت الاجتهادات وتنوعت التصانيف فهي لا تخرج عن حدوده، ولذلك ظل فقه الزيدية في اليمن يحمل الانتساب إليه فقط.
(1) تاريخ المذاهب-أبوزهرة- (ص 678) .
(2) نظام الحسبة عند الزيدية-دراسة مقارنة بالمذاهب الاربعة-د. يحيى بن حسين النونو-مركز عبادي للدراسات والنشر- صنعاء-ط 1 - 1419 هـ (ص 46) .
(3) تاريخ المذاهب-ابوزهرة (ص) .
(4) وهو فرض مسائل لم تقع وبيان حكمها. تاريخ المذاهب -ابوزهرة (ص 682) .