فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 451

لا يدع أمامه مجالا للشك في الأصول العقدية التي اتفق علماء الزيدية عليها، وهذا ما دفعني لاختيار هذا الكتاب كمثال ثاني لبيان اثر الاتجاه العقدي للزيدية على تفاسيرهم.

ومما يحسن الإشارة إليه أن هذا المجموع التفسيري للقرآن قد اتخذ مفسروه منهجًا خاصًا في التفسير، حيث ابتدئوا بتفسير سورة الفاتحة ثم سورة الناس وهكذا اتجاها إلى البقرة، ولم يصل احدهم إلى سور المئين فضلًا عن الطوال، ولم أجد في مقدمة الشرفي تعليلًا واضحًا لذلك [1] ، غير أن المحققين عللاه بقولهما:"وكانت البداية من قصار السور، لأنه الأكثر تداولا بين الناس في صلواتهم وتعلمهم". [2]

وبعد هذا فقد وقع اختياري في الأمثلة على تفسير:

1.يحيى بن الحسين الرسي؛ لأنه مؤسس دولة الزيدية في اليمن.

2. (الحسين بن القاسم العياني، وأبوالفتح الديلمي، والحاكم الجشمي) ؛لأنهم داخلون في النطاق الزمني لبحثي.

وعليه فان الأمثلة موزعة بينهم حسب ما تسمح به المادة العلمية المتاحة في هذا المجموع التفسيري الذي بين يدي. والله أسأل التوفيق والسداد إنه ولي ذلك والقادر عليه.

(التعريف بجامعه(الشرفي) :

هو عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن علي الحسني المعروف بالشرفي، قرأ على مجموعة من علماء الزيدية وأجازه جميعهم، ثم درس فأخذ عنه جماعة من التلاميذ عرف بالفضل والصلاح ويعد من علماء الزيدية في اليمن، أصولي مجتهد، محترم من أعيان علماء عصره حتى مات في عام 1062 هـ [3] .

(1) غير أنه أشار إلى أن الشواغل والأسقام قد عاقت بعضهم عن إتمامه. انظر مقدمة المصابيح (1/ 69) .

(2) المصابيح (1/ 4) .

(3) المصابيح (1/ 8 - 10) -اعلام المؤلفين-وجيه (ص 562 برقم 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت