بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فيه فريضة, ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة في ما سواه, وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة, وشهر المواساة, وشهر يزاد فيه في رزق المؤمن, وشهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، من فطَّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار, وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا, قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال - صلى الله عليه وسلم:""يعطي الله هذا الثواب من فطَّر صائما على مذقة لبن أو تمر أو شربة, ومن أشبع فيه صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لايظمأ بعدها حتى يدخل الجنة, وكان كمن أعتق رقبة, ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار, واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم, وخصلتان لاغنى بكم عنهما, فأمَّا اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا اله إلا الله وتستغفرونه، وأمَّا اللتان لاغنى بكم عنهما: فتسألون الله تعالى الجنة وتعوذون به من النار" [1] . قلت: مدار الحديث على علي بن زيد بن جدعان وقد ضعفه العلماء:"
(1) سبق تخريجه: انظر ص (233) من الرسالة.