••المناقشة:
يناقش من وجهين:
الأول: عدم التسليم بأن الاستنجاء بغير الماء رخصة، بل هو عزيمة، ولذا يصح الاستنجاء بالأحجار حتى مع وجود الماء؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ فَلْيَسْتَطِبْ بِهَا فَإِنَّهَا تَجْزِي عَنْهُ» [1] .
الثاني: على التسليم بأن الاستجمار رخصة، فلا يُسلَّم بأن الرخص إذا قارنتها معصية خارجة عنها، منعت من الترخص؛ لعدم الدليل عليه.
4 -أن الروث نجس، وعظم الميتة نجس، والنجس لا يزيل النجاسة [2] .
••المناقشة:
نوقش: بأن الروث، والعظم غير نجسين على الإطلاق، وعلى التسليم بالنجاسة فالكلام في اليابس الذي لا ينفصل منه شيء إلى البدن، فيحصل باستعماله نوع طهارة بتقليل النجاسة.
أدلة القول الثاني:
1 -أن الإعادة لا فائدة منها، فالنجاسة قد زالت، أو زال حكمها [3] .
(1) أخرجه أبوداود في الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة، (1/ 10) رقم: (40) ، والنسائي في الطهارة، باب: الإجزاء بالاستطابة بالأحجار دون غيرها، (1/ 41) رقم: (44) ، والدارمي في الطهارة، باب: الاستطابة (1/ 180) رقم: (670) ، وأحمد في المسند: (6/ 133) ، والبيهقي في سننه: (1/ 103) ، وقد حسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود: (1/ 10) رقم: (40) .
(2) انظر: الأم: (8/ 95) ، وبدائع الصنائع: (1/ 18) .
(3) انظر: الفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (1/ 340) .