وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ" [1] ."
وقد ورد عنه هذا أيضًا في حديث عائشة -رضي الله عنها- [2] .
ووجه الاستدلال من هذه الأخبار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ترك الاستنجاء باليمين إلا لكونه لا يجوز.
••المناقشة:
نوقش: بأنه لا يلزم من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون واجبًا، وما عداه محرمًا، بل إنما فعله - صلى الله عليه وسلم - أدبًا، ولا شك أن الأفضل أن يجعل اليمنى للأكل ونحوه، واليسرى للخلاء ونحوه، وهذا أدب من الآداب العامة التي من فعلها فقد أحسن، ومن تركها فلا شيء عليه [3] .
3 -ما ورد عن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ - رضي الله عنه - أنه قال:"مَا تَغَنَّيْتُ، وَلا تَمَنَّيْتُ، وَلا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"
(1) أخرجه أبوداود في الطهارة-واللفظ له- باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء (1/ 8) رقم: (32) ، وأحمد في المسند -بلفظ مختلف- (6/ 287) ، وابن حبان في صحيحه: (12/ 31) ، وابن أبي يعلى في مسنده (12/ 470) ، وعبد ابن حميد في مسنده (ص/446) ، والطبراني في المعجم الكبير: (23/ 203) ، والبيهقي في شعب الإيمان: (3/ 30) ، وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (1/ 9) رقم: (25) .
(2) أخرجه أبوداود في الطهارة، باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء (1/ 9) رقم: (33) ، وأحمد في مسنده (6/ 265) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الطهارة، باب: باب النهي عن الاستنجاء باليمين، (1/ 112) ، وفي شعب الإيمان، في آداب الأكل والشرب، باب: الأكل والشرب باليمين (5/ 76) ، وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (1/ 9) رقم: (26) .
(3) انظر: فتح الباري: (1/ 253) .