فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 497

" [1] . وورد نحوه عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - [2] ."

قالوا: فكأن هذا أمر مستقر عند الصحابة - رضي الله عنهم - من عدم الاستنجاء باليمين، وما تركوه إلا لأنه محرم.

••المناقشة:

يناقش: بأن تركهم لهذا لا يدل على أنه محرم، بل يدل على تكريم اليمين، خاصة بعد مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، ومما يقوي هذا أن عثمان - رضي الله عنه - ذكر أنه أكرم يده من تلقاء نفسه، تكريما لها بعد أن مست يد النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا على أنه أمر واجب عليه.

أدلة القول الثاني:

1 -الأدلة التي استدل أصحاب القول الأول، لكنهم قالوا: إن هذه الأدلة قد ورد ما يصرفها عن التحريم -كما سبق في مناقشة أدلة التحريم -، فتكون دالة على الكراهة.

2 -قالوا: إن اليمين تكون للأشياء الشريفة الكريمة، والشمال تكون لما سوى كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة - رضي الله عنهم -، وهذا

(1) أخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها-واللفظ له-، باب: كراهية مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين (1/ 113) رقم: (311) ، وابن أبي شيبة في المصنف: (6/ 364) ، والطبراني في المعجم الكبير: (5/ 192) ، وابن أبي عاصم في كتاب السنة: (2/ 595) ، وابن أبي يعلى في مسنده -بنحوه- (7/ 45) ، وقد ضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه: (ص/26) رقم: (65) .

(2) أخرجه أحمد في المسند: (4/ 439) ، وابن أبي عاصم في كتاب الزهد: (2/ 149) ، والحاكم في المستدرك: (3/ 536) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت