أدب يقتضي الكراهة لا التحريم [1] .
الترجيح:
الراجح- فيما يظهر -هو القول الثاني؛ لأن أدلة القول الأول قد ورد ما يصرفها من التحريم إلى الكراهة -والله أعلم-.
المسألة الثانية
أثر استعمال اليمين في صحة الاستنجاء
سبق في المسألة الماضية أن الفقهاء اتفقوا على أن الاستنجاء منهي عنه نهي تحريم أو كراهية [2] ، ولكن إن خالف واستنجى باليمين فهل يجزئه هذا الاستنجاء أم لا؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجزئه الاستنجاء دون الاستجمار، وهو قول في مذهب الحنابلة [3] .
القول الثاني: أنه لا يجزئه الاستنجاء ولا الاستجمار، وهو قول في مذهب الحنابلة [4] ، وقول الظاهرية [5] .
القول الثالث: أنه يجزئه الاستنجاء، والاستجمار، وبه قال الحنفية [6] ،
(1) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 40) ، والتاج والإكليل: (1/ 388) .
(2) انظر: (ص/77) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 103) .
(4) انظر: الفروع: (1/ 93) ، والإنصاف: (1/ 103) .
(5) انظر: المحلى: (1/ 108) .
(6) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 40) ، ورد المحتار: (1/ 340) .