والمالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة في المذهب عندهم [3] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
لم يذكر أصحاب هذا القول دليلًا لهم على ما ذهبوا إليه-فيما اطلعت عليه-، ويمكن أن يستدل لهم بأن الاستجمار رخصة؛ لأن النجاسة لا تزول في الاستجمار كلية، بل يبقى منها أثر لا يزيله إلا الماء، بخلاف الاستنجاء بالماء فهو عزيمة؛ لأنَّ النجاسة تزول بالكلية، وإذا كان الاستجمار رخصة، فالرخص لا تناط بالمعاصي [4] .
••المناقشة:
يناقش من وجهين:
الأول: عدم التسليم بأن الاستنجاء بالأحجار رخصة، بل هو عزيمة، ولذا يصح مع وجود الماء، ويصح في السفر المحرم.
الثاني: على التسليم بأن الاستنجاء بغير الماء رخصة، فلا نسلم بأنه معصية، بل هو مكروه، وفاعل المكروه لا يسمى عاصيًا، فلا يمنع من الترخص.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بالأدلة الآتية:
1 -الأحاديث الواردة في النهي عن الاستنجاء باليمين، وهي كثيرة، وقد
(1) انظر: مواهب الجليل: (1/ 290) ، ومنح الجليل: (1/ 97) .
(2) انظر: المجموع شرح المهذب: (2/ 126) ، وروض الطالب: (1/ 53) .
(3) انظر: المغني: (1/ 103) ، وكشاف القناع: (1/ 62) .
(4) انظر: كشاف القناع: (1/ 69) .