2 -حديث رفاعة [1] بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء في صلاته: «إِنَّهَا لَمْ تتمَّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-» [2] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر للأعرابي الوضوء، وأمره أن يتوضأ كما أمره الله، والله - سبحانه وتعالى - لم يقدم في آية الوضوء على ذكر غسل الوجه واليدين فرضًا [3] .
••المناقشة:
نوقش: بأن قوله - صلى الله عليه وسلم: «كما أمره الله» يراد به ما هو أعم من آية الوضوء، فقد أمر الله سبحانه باتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهو المبين عن الله أمره، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بغسل اليد بعد القيام من النوم [4] .
3 -حديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا- قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ
(1) هو: رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي، أبو معاذ الأنصاري، صحابي جليل، من أهل بدر، مات في أول خلافة معاوية.
انظر: طبقات خليفة: (ص/100) ، والاستيعاب: (2/ 497) .
(2) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (1/ 227) رقم: (858) ، والترمذي في الصَّلاة، باب: ما جاء في وصف الصَّلاة (2/ 102) وقال:"حديث رفاعة حديث حسن"، والنسائي في الصَّلاة، باب: الرخصة في ترك الذكر في السجود (2/ 225) رقم: (1136) ، وابن ماجه في الوضوء، باب: ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى (1/ 156) رقم: (460) ، والدارمي في الصَّلاة، باب: في الذي لا يتم الركوع والسجود (1/ 350) رقم: (1329) ، والدار قطني في سننه: (1/ 95) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (1/ 44) ، والحاكم في المستدرك: (1/ 368) وقال:"هذا حديث صحيح".
(3) انظر: الحاوي: (1/ 102) .
(4) انظر: فتح الباري: (1/ 262) .