فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 497

نوقش الاستدلال بهذا الحديث: بأن المراد به العبادات المخترعة التي ليس لها أصل في الشرع، لا العبادة التي قارنتها معصية مجاورة لها.

4 -أن من تيمم بتراب مغصوب لم يتيمم كما أمر، ومن لم يتيمم كما أمر فلم يتيمم أصلًا، والتيمم فريضة وعبادة، فإذا تيمم بتراب محرم عليه فإنما عمل معصية، ومن الباطل أن تنوب المعصية المحرمة عن الطاعة المفترضة [1] .

••المناقشة:

يناقش هذا الاستدلال بأن التيمم في أصله مشروع، وهذا قد أتى بما يجب عليه في التيمم، والغصب صفة خارجة في المتيمم به، فلا يحكم بفساد هذه العبادة لمجرد مقارنة هذه المعصية، ودعوى أن جهة العبادة، وجهة التحريم واحدة؛ دعوى غير مسلَّمة.

5 -أن التيمم رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي [2] .

••المناقشة:

يناقش من وجهين:

الأول: عدم التسليم بأن التيمم رخصة، بل هو عزيمة، ولذا يجب إذا حضرت الصلاة وعدم الماء أو تعذر استعماله، ولأنه لا يسقط في السفر المحرم.

الثاني: على التسليم بأنه رخصة فهو آلة لا سبب مجوِّز، ووجوبه على العاصي لحرمة الوقت، والرخصة في إسقاط القضاء.

أدلة القول الثاني:

(1) انظر: المحلى: (3/ 354) ، وشرح العمدة لابن تيمية: (4/ 280 - 281) .

(2) انظر: تحفة المحتاج: (1/ 324) ، ومغني المحتاج: (1/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت