1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [1] .
ووجه الدلالة من الآية: أن اللَّه حرم دخول بيوت المؤمنين والإقامة فيها بلا إذن، فمن تعدى ودخل بلا إذن فقد فعل ما حرم عليه، وكان دخوله معصية للَّه تعالى، فإذا صلى كانت صلاته باطلة، لأنه لم يصل كما أمر، ومن لم يصل كما أمر فلم يصل أصلًا [2] .
••المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بعدم التسليم بأنه لم يصل كما أمر، بل هو صلى كما أمر، فالصلاة بأركانها، وشروطها، وواجباتها، موجودة في هذه الصلاة، وأما الغصب فهو أمر خارج عن الصلاة ليس منها، فلا يؤثر فيها، فهو كما لو صلى وفي جيبه دراهم مغصوبة [3] .
2 -حديث عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- المتفق عليه: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ منه فَهُوَ رَدٌّ» [4] . وفي رواية أخرى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» [5] .
ووجه الدلالة منه: أن هذا ليس عليه أمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فيكون مردودًا،
(1) سورة النور، آية رقم: (27) .
(2) انظر: المحلى: (1/ 351) .
(3) انظر: الفروق، للقرافي: (2/ 85) .
(4) سبق تخريجه: ص/.
(5) سبق تخريجه: ص/.