والمردود ما لا يقبل، ولا له نفاذ كالمردود عن الدخول إلى الدار، والمردود بالعيب [1] .
••المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بأن المردود ما ليس عليه أمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والصلاة عليها أمر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا تدخل في عموم هذا الحديث، ولا يؤثر فيها ما قارنها من معصية؛ لأنَّ الصَّلاة توجد حيث لا غصب، والغصب يوجد حيث لا صلاة، ويكون المراد من الحديث: ما ليس له أصل في الشرع كالعبادات المخترعة المبتدعة -ونحوها-.
3 -أن المسلمين أجمعوا على أن الصلاة من حقها أن تكون قربة وطاعة، والصلاة في الدار المغصوبة معصية؛ لأنها تشتمل على القيام والركوع والسجود وهذه الأشياء تصرف في الدار المغصوبة وشغل لأماكنها، وأهويتها، ومنع لرب الدار -إن حضر- من الانتفاع بملكه، وذلك معصية كالقعود ووضع المتاع، وإذا ثبت ذلك فالواجب لا يتأدى بالمحرم، والطاعة تنافيها المعصية، فتكون صلاته، وعبادته باطلة [2] .
••المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بما نوقشت به الأدلة السابقة، وهو أن جهة الغصب منفكة، مجاورة للصلاة، لا منها، فلا تؤثر فيها [3] .
4 -أنّ اللَّه أمر بالصلاة مشروطة بالاستقرار على بقعة، ونهى عن الاستقرار
(1) انظر: الانتصار: (2/ 410) .
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) انظر: المبسوط: (1/ 206) .