فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 497

في الغصب، فإذا صلى في بقعة محرمة كان كأنه صلى بلا بقعة، فلا تصح صلاته؛ لأنَّ الأمة أجمعت على أن الإخلال بالشرط المعتبر شرعًا يخل بصحة العبادة [1] .

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بأن اللَّه أمر بالصلاة وشرط أن تكون في بقعة مباحة، بل أمر بصلاة مطلقة، ونهى عن كون مطلق، والعبد هو الذي جمع بينهما؛ فيكون قد أدى الواجب بما لم ينه عن الامتثال به، لكن نهي عن جنس فعله فيه، فيكون اجتمع في الفعل المعين ما أمر به من الصلاة المطلقة، وما نهي عنه من الكون المطلق، فهو مطيع عاص [2] .

5 -أن أهل اللغة أجمعوا على أن القائل لعبده: امض برسالتي إلى فلان، وقف في خدمتي وقت كذا، ولا تركب إلاّ الدابة التي خصصتك بها حين مضيك برسالتي إلى فلان؛ أنه أمره أمرًا على صفةٍ مشروطًا بشرط، وأنه لو مضى في الرسالة على غير الدابة لم يكن ممتثلًا أمره؛ بل مخالفًا، فكذلك هاهنا حيث قال له الشرع: صلِّ في بقعة مباحة، فصلى في بقعة محرمة، فلا يكون لأمر اللَّه ممتثلًا، فبقيت الصلاة المأمور بها على ما كانت مشغلة لذمته، غير خارج من عهدتها [3] .

••المناقشة:

يناقش: بعدم التسليم بأن اللَّه أمره بالصلاة في بقعة معينة، بل أمره بصلاة مطلقة، فإذا صلى في مكان مغصوب كان ممتثلًا للأمر المطلق، وتكون ذمته قد برئت

(1) انظر: الواضح في أصول الفقه، لابن عقيل: (3/ 251) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (19/ 302) .

(3) انظر: الواضح في أصول الفقه، لابن عقيل: (3/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت