فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 497

، وخرجت من عهدة الصلاة [1] .

أدلة القول الثاني:

1 -إجماع السلف على أن الصلاة في الأرض المغصوبة صحيحة.

ووجه ذلك: أنهم ما أمروا الظلمة بقضاء الصلاة المؤداة في الدور المغصوبة مع كثرة وقوعها، ولا نهوا الظالمين عن الصلاة في الأراضي المغصوبة، إذ لو أُمروا بالقضاء، ونهوا عن الصَّلاة فيها لا نتشر [2] .

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بصحة الإجماع، وكيف يصح وخلاف الإمام أحمد قد ملأ الأسماع، ولو سبقه إجماع لكان الإمام أحمد من أعلم الناس به، وأورع الناس عن مخالفته، والإجماع المذكور إجماع سكوتي، والإجماع السكوتي - على فرض حجيته - لا يكون إلاّ مع تكرر الواقعة [3] ، والغصب في زمن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- كان قليل الوقوع [4] .

2 -أن الفعل -وإن كان واحدًا في نفسه- إذا كان له وجهان مختلفان: يجوز أن يكون مطلوبًا من أحد الوجهين، مكروهًا من الوجه الثاني، وإنما الاستحالة أن يطلب من الوجه الذي يكره لعينه، وشرح ذلك أن يقال:"فعله من حيث إنه صلاة مطلوب، ومن حيث إنه صلاة مطلوب ومن حيث إنه غصب مكروه، والغصب يعقل دون الصلاة، والصلاة تعقل دون الغصب، وقد اجتمع الوجهان في فعل واحد،"

(1) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (19/ 302) .

(2) انظر: المجموع: (3/ 169) ، وكشف الأسرار: (1/ 281) .

(3) انظر: التمهيد في أصول الفقه: (3/ 323) ، وشرح مختصر الروضة: (3/ 78) .

(4) انظر: البحر المحيط، للزركشي: (1/ 348 - 349) ، وشرح الكوكب المنير (ص/123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت