فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 497

بَلْ أَحْرِقْهُمَا» [1] .

ووجه الدلالة منه: أن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهاه عن لبسها، وما ذاك إلا لكراهتها، ولو كان لبسها مباحًا لما نهى عنها - صلى الله عليه وسلم -، ولكن النهي للكراهة لا للتحريم للأحاديث الأخرى التي فيها أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لبس الأحمر - وقد سبق ذكرها - [2] .

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بأن النهي في هذا الحديث للكراهة، بل هو للتحريم ومما يدل على ذلك ما يلي:

أ - قوله - صلى الله عليه وسلم: «فَلا تَلْبَسْهَا» ، وهذا نهي؛ والأصل في النهي التحريم [3] .

ب - قوله: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ» والتشبه بهم لا يجوز.

جـ - قوله: «أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟!» يشعر بأنه من لباس النساء وأخلاقهن، ويدل على ذلك قوله في رواية أخرى: «أَلا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لا بَاسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ» [4] .

(1) أخرجه مسلم في اللباس والزينة، باب: النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، (3/ 1647) رقم: (2077) .

(2) انظر: ص/.

(3) انظر: المحصول: (2/ 469) ، والتقرير والتحبير: (1/ 402) .

(4) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: في الحمرة (4/ 52) رقم: (4066) ، وابن ماجة في اللباس، باب: كراهية المعصفر للرجال (2/ 1191) رقم: (3603) ، وأحمد في المسند: (2/ 196) ، وابن أبي شيبة في مصنفه: (5/ 159) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 245) ، وقد حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (2/ 767) ، رقم: (3431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت