فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 497

د - قوله: «بَلْ أَحْرِقْهُمَا» وهي عقوبة عظيمة لا تكون إلا على محرم، إذ لو كانت لبسها غير محرَّم لما أتلف مالًا بغير حق، واللَّه قد نهى عن إضاعة المال [1] .

أدلة القول الثالث:

1 -حديث عبد اللَّه بن عمرو السابق، وقد سبق أن الراجح أنه يدل على التحريم لا على الكراهة.

2 -حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ [2] ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءة الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ [3] .

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس المعصفر، والأصل في النهي التحريم.

3 -عَنْ عِمْرَانَ [4] بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا أَرْكَبُ الأرْجُوَانَ [5] ، وَلا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ [6] بِالْحَرِيرِ» [7] .

(1) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 381) .

(2) القَسِيّ: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير.

انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (1/ 226) ، والفائق: (3/ 192) .

(3) مسلم في اللباس والزينة، باب: النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، رقم: (2078) .

(4) هو: أبو نجيد عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، من كبار الصحابة، أسلم عام خيبر، وغزا عدة غزوات، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، مات بالبصرة، سنة: (52هـ) .

انظر: طبقات ابن سعد: (7/ 9) ، والإصابة: (4/ 705) .

(5) الأُرْجُوانُ: صِبْغ أَحْمَر، ويُتَّخَذ كالفِراش الصَّغير، ويُحْشى بِقُطن أو صُوف يجعلها الرَّاكِب تَحتَه على الرِّحَال فَوقَ الجِمال.

انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (3/ 421) ، والنهاية: (5/ 150) .

(6) المُكَفَّف بالحَرِير: الذي عُمِل على ذَيْله، وأكْمَامِه، وجَيْبِه كَفَافٌ من حَرِير.

انظر: النهاية: (4/ 191) ، ولسان العرب: مادة: «كفف» : (9/ 305) .

(7) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: من كره المعصفر (4/ 48) رقم: (4048) ، وأحمد في المسند: (4/ 442) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 246) ، وفي شعب الإيمان: (5/ 191) ، والحاكم في المستدرك: (4/ 211) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت