2 -ما ورد عن ابن شهاب قال: كان أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يتخلقون، ولا يرون بالخلوق بأسا [1] .
3 -ما ورد عن عبد الملك [2] بن عمير قال: رأيت المغيرة [3] بن شعبة يخضب بالصفرة، ورأيت جريربن عبد الله يخضب بالصفرة والزعفران [4] .
ووجه الدلالة من هذه الآثار: أن كثرة وقوع هذا الفعل منهم، وإقرار بعضهم لبعضهم، دليل على أن هذا غير محرم.
••المناقشة:
تناقش هذه الآثار: بأنها آثار عن بعض الصحابة، وقد ورد في النصوص ما يخالف فعلهم هذا، فلا يكون حجة، ولكن هذه الآثار ما يقوي أن النهي للكراهة لا للتحريم وإذا كان وضعها مكروهًا لم يكن على أحد تثريب فيما فعل، وهذا أحسن ما جمع به بين هذه الأخبار الكثيرة المتعارضة.
أدلة القول الثاني:
1 -حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"نهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ" [5] .
(1) انظر: التمهيد: (2/ 181) .
(2) هو: عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي أبو عمرو، الكوفي الحافظ، رأى عليًا وأبا موسى الأشعري، عُمِّر دهرًا طويلًا وصار مسند أهل الكوفة، مات سنة: (136هـ) .
انظر: وفيات الأعيان: (3/ 164) ، وسير أعلام النبلاء: (5/ 438) .
(3) هو: المغيرة بن شعبة ابن أبي عامر بن مسعود الأمير أبو عبدالله، من كبار الصحابة، شهد بيعة الرضوان، كان رجلا طوالًا مهيبا، ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية، مات سنة: (50هـ) .
انظر: طبقات خليفة: (ص/131) ، والإصابة: (6/ 197) .
(4) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: (5/ 186) .
(5) سبق تخريجه: ص/.