يناقش من وجهين:
الأول: عدم التسليم بأنها للتحريم بل للكراهة - كما سبق تقريره-، وإذا كانت للكراهة فالصلاة صحيحة فيها.
الثاني: على التسليم بأنها للتحريم فلا نسلم بأن كل من جمع بين طاعة ومعصية فصلاته باطلة، بل إذا كانت المعصية منفكة عن العبادة أجنبية عنها لم تؤثر فيها - كما سبق -.
2 -حديث أَبَي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقٍ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أنه نص على عدم قبول صلاة من في جسده هذا الخلوق، وهو الزعفران.
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه- فلا يصلح للاحتجاج به.
الثاني: أن نفي القبول في الحديث لا يعني أن صلاته غير مجزئة، بل يعني أن صلاته لا ثواب فيها، أو ناقصة الثواب، لأنه لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة، والإجزاء والإثابة يجتمعان، ويفترقان [2] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأنَّ الصلاة في الثوب المزعفر -وإن كانت محرمة-
(1) سبق تخريجه ص/.
(2) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (19/ 303) .