ووجه الدلالة منه: أن هذا الفعل من هؤلاء يقتضي فسقهم، ومع ذلك أمره النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة معهم، وهذا يدل على جواز الصلاة خلف الفاسق.
••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أن هذا الحديث يدل على جواز صلاة النافلة خلف هؤلاء، والنزاع في صلاة الفرض [1] .
••الجواب:
أجيب: بعدم التسليم بأنه في النفل، بل هو عام في النفل والفرض، فإن صلوا في الوقت صلى معهم، وإن صلوا بعد الوقت صلى لوحده، وجعل صلاته معهم نافلة.
الثاني: أن هذا الحديث محمول على صلاة الجمعة، وصلاة الجمعة تجوز خلفهم [2] .
••الجواب:
يجاب: بأن هذا تحكم، والأصل: حمل الحديث على ظاهره؛ في أن المقصود به عموم الصلوات، لا صلاة الجمعة.
3 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا؛ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا
(1) انظر: المغني: (2/ 9) .
(2) انظر: شرح الزركشي: (2/ 88) .