كَانَ أَوْ فَاجِرًا؛ وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نص على جواز الصلاة خلف المسلم، وإن كان فاجرًا.
••المناقشة:
نوقش: بأنه حديث ضعيف - كما في تخريجه - فلا يحتج به [2] .
4 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ؛ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» [3] .
ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الإمام إذا أخطأ أو فرط، فتفريطه على نفسه ولا يضر ذلك المأمومين، والفاسق في معناه، ففسقه على نفسه، ولا يضر ذلك صلاته [4] .
5 -واستدلوا كذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لا إِلَه إِلا الله» [5] .
وجه الدلالة: حيث أمر بالصلاة خلف من قال لا إله إلاّ اللَّه، والفاسق ممن
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد، باب: في الغزو مع أئمة الجور، (3/ 18) رقم: (2533) ، وضعف الألباني في ضعيف سنن أبي داود: (ص/249) (545) .
(2) انظر: شرح الزركشي: (2/ 89) .
(3) أخرجه البخاري في الأذان، باب: إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه، (1/ 246) رقم: (662) .
(4) انظر: شرح الزركشي: (2/ 86) .
(5) أخرجه الدارقطني في سننه: (2/ 56) ، والخطيب البغدادي في تاريخه: (6/ 402) ، وقد ضعفه ابن عدي في الكامل: (5/ 177) ، وابن حبان في كتاب المجروحين: (2/ 102) ، والنووي في المجموع: (4/ 150) ، وابن الجوزي في أحاديث الخلاف: (1/ 477 - 478) وقد ساق له طرقًا كثيرة، وتكلم عليها طريقًا، طريقًا.