فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 497

والمقيم، وعلم منه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر لم يجمع احترازًا من التفريط [1] .

••المناقشة:

نوقش من ثلاثة أوجه:

الأول: بأن المراد به الحاضر، المنتفي الأعذار، لا المسافر [2] .

الثاني: أن المراد بذلك صلاة الفجر، وهي لا تجمع مع غيرها، ومما يؤيد هذا سبب ورود الحديث، وهو نومهم عن صلاة الفجر-كما سبق-.

الثالث: أن وقت الصلاتين المجموعتين عند العذر واحد، فالتفريط يكون بإخراجها عن وقت الاثنتين، لا وقت الأولى.

4 -ومن أدلتهم ما ورد عن عمر-رضي الله عنه- أنه قال:"جَمْعٌ بين الصلاتين، من غير عذر؛ من الكبائر" [3] .

(1) انظر: نصب الراية: (2/ 194) ، وتبيين الحقائق: (1/ 88) .

(2) انظر: الانتصار: (2/ 562) .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (2/ 212) ، وعبد الرزاق في المصنف: (1/ 535) ، والبيهقي في سننه: (3/ 169) عن أبي العالية عن عمر، وقال:"هو مرسل، أبو العالية لم يسمع من عمر"، ثم ذكر له طريقًا آخر، وفيه ضعف أيضًا، ثم قال:"فإذا انضم هذا إلى الأول صار قويًا، وقد ضعف هذا الأثر -أيضًا- ابن المنذر في الأوسط: (2/ 425) ."

وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الترمذي في الصَّلاة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر، (1/ 356) رقم: (188) ، والدار قطني في سننه: (1/ 395) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (5/ 136) ، والحاكم في المستدرك: (1/ 409) ، وفي سنده حنش وهو أبو علي الرحبي، قال فيه الحاكم بعد إيراده لهذا الحديث:"ثقة"، ولم يتابع الحاكم على توثيقه هذا؛ فقد قال الدار قطني -بعد إيراده لحديثه هذا-: حنش؛ هو أبو علي الرحبي، وهو متروك، وقد عد ابن عدي في الكامل (2/ 303) : هذا الحديث من مناكيره، وقد نقل تضعيفه عن أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو زرعة وغيرهم، كما ضعفه به -أيضًا-العقيلي في الضعفاء (1/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت