فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 497

ووجه الدلالة منه: أن عمر - رضي الله عنه - أخبر أن إخراج الصلاة عن وقتها كبيرة، ومن جمعها مع غيرها فقد أخرجها عن وقتها [1] .

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أنه ضعيف -كما سبق- فلا يحتج به.

الثاني: أن المراد به غير المعذور، أما المعذور - كالمسافر ونحوه - فلا يحرم عليه إخراجها عن وقتها، بدليل قوله"من غير عذر".

أدلة القول الثاني:

1 -حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ" [2] .

ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع في سفره بين الظهر والعصر، في وقت العصر، كما أخبر عنه أنس - رضي الله عنه -.

••المناقشة:

نوقش الاستدلال بهذا الحديث من ثلاثة أوجه:

(1) انظر: الانتصار: (2/ 564) .

(2) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ، (1/ 374) رقم: (1060) ، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 489) رقم: (704) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت